الاتحاد – أبي شقير
أعلنت وزارة الرياضة والشباب اليوم (الاثنين) إطلاق مجموعة من الفعاليات الرياضية الوطنية النوعية المتميزة لتكون الوزارة شريكاً رئيسياً مع الوطن وجماهيره باحتفالاته بذكرى التحرير الأولى، جاء الإعلان من خلال مؤتمر صحفي عقد في قاعة الاجتماعات بمبنى وزارة الرياضة والشباب بحضور فؤاد السيد عيسى مستشار السيد وزير الرياضة والشباب لشؤون الشباب ورامي سبيع مستشار السيد الوزير وماهر سليم رئيس اتحاد الدرجات، وهذه الفعالية هي الأولى من نوعها في سوريا باسم “مسير التحرير” مسير رياضي بالدراجات الهوائية، حيث ينطلق من إدلب الى دمشق وهو حدث رياضي وطني – شعبي يجسد روح التلاحم بين أبناء الوطن، ويعيد إحياء مسار التحرير القادم من الشمال في ذاكرة الأجيال كرمز للوحدة والصمود والانتماء.
هنيئاً للوطن بعيده
وحول هذه الكوكبة من النشاطات الاحتفالية وتفاصيلها تحدث فؤاد السيد عيسى خلال المؤتمر قائلاً: يأتي “مسير التحرير” تزامنا مع الذكرى الأولى لانتصار الثورة السورية، ووفاء لتضحيات الشهداء والمجاهدين واستحضارا للروح التي حملتها قوافل التحرير.
وأضاف: هذا المسير ليس مجرد حدث رياضي، بل هو رحلة وطنية عابرة للمحافظات، ومسار رمزي يجمع السوريين على اختلاف فئاتهم في مشهد واحد يعكس الإرادة والكرامة والإيمان بالمستقبل.
يضم المسير ۲۰۰ دراجاً من كافة المحافظات السورية وأكثر من ۲۰۰۰ رياضي ومشارك من مختلف الفئات
أهداف المسير
وشرح “السيد عيسى” أهداف المسير وخط سيره قائلاً: ينطلق “مسير التحرير ” لتحقيق جملة من الأهداف الوطنية والمجتمعية والرياضية، أبرزها
– تكريم تضحيات الشهداء واستحضار بطولات أبناء سوريا في معارك التحرير
– تعزيز الوحدة الوطنية عبر مشاركة جماهيرية واسعة من كل المحافظات السورية
– إحياء الذاكرة الوطنية وربط الأجيال الجديدة بمراحل النصال السوري المعاصر
– نشر ثقافة الرياضة للجميع وتشجيع الماراثونات والأنشطة البدنية في مختلف المدن.
– تنشيط العمل التطوعي في المدن التي يمر بها المسير، من حملات تشجير ونظافة وتنظيم مجتمعي
– إيصال رسالة وطنية للعالم مفادها أن السوريين قادرون على تجاوز الماضي وبناء مستقبل يليق بتضحياتهم.
وختم مستشار السيد وزير الرياضة والشباب كلمته قائلاً: إن “مسير التحرير” ليس فعالية رياضية فحسب، بل حدث وطني يعيد رسم الصورة الحقيقية لسوريا القادرة على النهوض والتجدد، إنه رسالة وفاء للشهداء، وتجسيد لروح التضحية والوحدة، وترسيخ للذاكرة السورية الحديثة.
وما تحمله هذه الرحلة من رمزية يعكس مرحلة مفصلية في تاريخ وطننا، ويمهد لغد أكثر إشراقا بإذن الله. نشكر حضوركم، ونرحب بكم لتغطية هذا الحدث الوطني الفريد الذي يعبر عن إرادة السوريين وايمانهم بمستقبلهم ووطنهم.
برنامج الفعاليات خلال أيام المسير
ينطلق المسير على مبدأ مسير تسليم الراية والخوذة، وهي راية الجمهورية العربية السورية، وخوذة الشهيد الذي ضحى بدمه. خاطفاً خلف خطوط العدو، فاتحاً ورفاقه سوريا، إلى طريق العدالة والحرية، تنطلق بين فئات المجتمع والرياضيين ومدن سوريا لتصل إلى دمشق.
خط سير المسير
يمتد المسار على أربع مراحل رئيسية، بين ٥ و٨ تشرين ثاني الجاري، وفق التفصيل الآتي:
- مسير إدلب – حلب (٦٥كم) ويبدأ بمارثون خاص بأطفال المخيمات داخل مدينة ادلب.
- مسير حلب – حماة (140كم) ويبدأ بمارثون خاص بكبار السن ينطلق في محيط قلعة حلب.
- مسير حماة – حمص (٤٠كم) وينطلق بمشاركة فريق الخيالة ومسير الخيول العربية في حماة.
- مسير حمص – دمشق (١٥٥كم) كم وينطلق بمارثون خاص بالأشخاص ذوي الاعاقة انطلاقاً من حمص وصولاً إلى دمشق في عرض مبهر لمجموعة من الرياضات الحديثة وهي الباتيناجات ودراجات الهارلي والطيران الشراعي والاسقاط المظلي لمجموعة كبيرة من الطيارين السوريين والدوليين على طول اوتستراد المزة انتهاء بساحة الأمويين في الساعة ٢ ظهراً يوم الثامن من كانون الثاني.
يتوقع أن يشارك في المسير أكثر من ۲۰۰۰ رياضي وشخصية عامة من مختلف المحافظات، إضافة إلى فرق رياضية وطنية ومحلية وصناع محتوى وإعلاميون وممثلون عن المنظمات الإنسانية والمجتمعية ومشاركون من ذوي الاحتياجات الخاصة عبر مراحل مخصصة إلى جانب سفراء وفنانين وشخصيات عامة وفعاليات سياسية، وحضور رسمي من عدد من الوزراء والشخصيات الحكومية، فالهدف من هذا التنوع الواسع عكس الطابع الشامل للمسير، وتجسيد رسالة وطنية جامعة لكل السوريين.
تعقيب المحرر
صحيفة الاتحاد تنظر إلى هذا الحدث على أنه: يقترب عيد الوطن الكبير وهل هناك أهم واجمل من عيد التحرير حين سقطت القيود وتحررت النفوس وعاد الوطن متعافياً، فالتحرير ليس يوماً ولا ذكرى عابرة ولا خطابات تلقى إنما هو صك حرية لكل الشعب السوري، وعيد استقلال جديد، كما كان رحيل المستعمر الفرنسي عن ديارنا عيداً للجلاء، فيوم الثامن من كانون الأول سيبقى خالداً في تاريخ سورية وخالداً في صدور أبنائها وبناتها رجالها ونسائها كبارها وشيوخها وأطفالها سيظل محفوراً في تضاريس وطننا الغالي في جبالنا وأنهارنا وبحارنا وصحارينا وغاباتنا سيظل منقوشاً على كبد السماء بحروف من ذهب.
تحررت سورية وسقط الطاغي ومعه الطغات فبوركت الثورة التي أنجبت والثائرين الذين ضحوا بالدماء وبكل غالي ونفيس وبوركت البيئة التي احتضنت والرجال الذين صنعوا الانتصار
الرياضيون الذين كانوا وقوداً فاعلاً بالثورة ضد الطغاة يحتفلون الآن مع جماهير شعبنا العظيم وفق طقوسهم التي يتقنونها وألعابهم التي يمارسونها ومنافساتهم المتعددة والمتكررة والمعبرة، طوفان دراجاتنا الاحتفالي ينطلق من إدلب من عاصمة الثورة بموكب غير مسبوق مؤكداً أن لا نهاية للفرح وأنهم يقدمون رياضتنا السورية فرحة منتجة ومعبرة وهادفة، الموكب سيسير إلى حلب تحية لأهلها الشرفاء ويستمرون إلى حماة الغالية البطلة ثم إلى حمص بلد الوليد المشاركة في الانتصار ويمضون في الطريق حتى دمشق عاصمة الدولة وعاصمة التاريخ ومنطلق الفتوحات وليس ذلك نهاية المطاف فالطيران الشراعي له دور ومكان ومكانة في أيام الفرح الآتية والمظليون يقدمون عروضهم المتقنة فرحة وابتهاجا وتأكيدا على الولاء للثورة وفرسانها وقيادتها وشعبها موعدنا يوم الجمعة 5/كانون الأول مع انطلاقة بداية أفراح الرياضيين التي ستتوالى تباعاً لتكون العلامة الفارقة حباً وانتماءً وتفاعلاً وفعلاً وأهازيج تملأ سماء الوطن في كل مدنه.

