توج عثمان ديمبيلي نجم فريق باريس سان جيرمان الفرنسي بجائزة أحسن لاعب في العالم ضمن حفل جوائز “THE BEST”، المقدمة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA عن عام 2025 والذي أقيم في العاصمة القطرية الدوحة أمس الثلاثاء.
وضم الدوليُ الفرنسي ديمبيلي (28 عاماً) هذه الجائزة إلى الكرة الذهبية التي نالها في سبتمبر الماضي، نظيرَ تألُقِه مع باريس سان جيرمان وقيادةِ الفريق للعديد من الألقاب أهمُهَا دوريُ أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ النادي مسجلًا 8 أهداف وصانعًا 6 تمريرات حاسمة خلال مشوار الفريق نحو اللقب.
كما توج عثمان بجائزة أفضل لاعب في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.
وقال ديمبيلي: “أردت أن أشكر زملائي في الفريق. العمل الجاد يؤتي ثماره، لقد كان عاماً رائعاً بالنسبة لي، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي”.
أصول إفريقية
عثمان لاعب كرة قدم فرنسي من أصل أفريقي ولد عام 1997، لمع نجمه في سن مبكرة وجذب أنظار كبار الأندية الأوروبية. انضم عام 2017 إلى نادي برشلونة الإسباني بعقد بلغ 147 مليون يورو، وبعد ثماني سنوات توج عام 2025 بالكرة الذهبية وهو في صفوف نادي باريس سان جيرمان الفرنسي.
سطر مسيرة كروية حافلة بالنجاحات وتوج بألقاب عدة أثناء مسيرته الكروية، أبرزها لقب الدوري الإسباني في الأعوام 2018 و2019 و2023، ولقب الدوري الفرنسي لموسمي
وفي سبتمبر/أيلول 2025 توج بأول كرة ذهبية له، وتوج أفضل لاعب كرة قدم في العالم لتلك السنة، وأصبح بذلك ثالث لاعب مسلم ينالها.
الولادة والنشأة
ولد عثمان ديمبيلي في 15 مايو/أيار 1997 بمدينة فيرنون في إقليم أور، وترعرع في مدينة ليزاندوليس في منطقة نورماندي شمالي فرنسا.
تعود أصول والده ديمبيلي عثمان الأب إلى دولة مالي، أما والدته ديمبيلي فاتيماتا سي فهي من أصول موريتانية سنغالية، ولديه ثلاثة أشقاء أصغر منه سنا (أختان وأخ).
في عام 2007 انتقلت والدته مع العائلة إلى فرنسا بحثا عن حياة أفضل بعد أن تركهم الأب، مما اضطرها إلى تحمل مسؤولية رعاية أطفالها والعمل في وظائف متعددة من بينها بائعة متجولة.
دعمته والدته وشجعته كثيرا، وكانت ترافقه يوميا إلى التدريبات. وقد وصفها في كثير من تصريحاته بـ”أنها البطلة الحقيقية وأنها مصدر إلهام له”.
وفي عام 2021 تزوج عثمان من المغربية ريمة أدبوش، ورزقا بابنتهما الأولى عام 2022، ولم تظهر زوجته كثيرا في وسائل الإعلام، لأنه يفضل الحفاظ على خصوصية عائلته بعيدا عن أضواء الشهرة.
الدراسة والتكوين الرياضي
أظهر منذ طفولته شغفا كبيرا بكرة القدم ولم يكن يهتم كثيرا بالدراسة، ففي عام 2004، وبين أزقة حي “لا مادلين” في مدينة إيفرو الفرنسية، بدأت قصة عثمان ديمبيلي.
فقد اكتشف أحمد وهبي -وهو أحد مدربي نادي “إي إل إم” المحلي الذي أصبح يعرف لاحقا بنادي إيفرو- موهبة ديمبيلي وهو لم يتجاوز التاسعة من عمره.
وقد تحدث المدرب وهبي إلى صحيفة “ليكيب” الفرنسية عن تلك اللحظة وقال “بعد انتهاء تدريبات النادي كنت أمر بجانب الملعب وألاحظ طريقة لعبه وسرعته ومراوغاته، وأدركت أنه يمتلك موهبة لم نرها من قبل في النادي، وعلمت أنه سيكون له مستقبل زاهر”.
