متابعة- حسان نور الدين
سجّل نادي حمص الفداء إنجازاً جديداً لكرة القدم السورية، بعدما حقق فوزاً ثميناً على مضيفه استقلال الطاجيكي بهدفين دون مقابل، في ختام منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات لبطولة دوري التحدي الآسيوي، ليحجز مقعده في الدور المقبل متصدراً مجموعته وبالعلامة الكاملة، في خطوة تعزز حضور الأندية السورية على الساحة القارية.
ولم يكن الطريق إلى الانتصار مفروشاً بالسهولة، إذ شهد الشوط الأول مواجهة صعبة، فرض خلالها أصحاب الأرض حضورهم في منطقة الوسط، ونجحوا في كسب العديد من الالتحامات المشتركة، وسط أداء اتسم بالخشونة، الأمر الذي وضع لاعبي الفداء أمام اختبار حقيقي، انتهى بالتعادل السلبي.
لكن شوط المدربين حمل عنواناً مختلفاً، بعدما نجح المدير الفني لحمص الفداء، الكابتن ضرار رداوي، في قراءة مجريات اللقاء بصورة دقيقة، فعمد إلى تأمين الخطوط الخلفية، وتعزيز التوازن بين الدفاع والهجوم، ليبدأ الفريق تدريجياً بفرض شخصيته والبحث عن منافذ الوصول إلى مرمى المنافس.
وجاءت الدقيقة 47 لتعلن تقدم الفرسان، عندما ترجم محمد الغول هجمة منظمة إلى هدف أول، بعد تمريرة جميلة من زميله خطاب مشلب، أشعلت آمال الفريق ومهدت الطريق نحو انتصار مستحق.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، أثبتت تبديلات رداوي فاعليتها، إذ نجح البديل وائل الرفاعي في تسجيل الهدف الثاني عند الدقيقة 87، مستثمراً كرة قدمها له البديل الآخر بلايز نديفورشو، ليؤكد تفوق حمص الفداء ويحسم المواجهة بهدفين نظيفين.
انتصار يحمل أكثر من ثلاث نقاط؛ فهو رسالة ثقة بقدرة الكرة الحمصية والسورية على المنافسة خارج الديار، ودليل على أهمية الانضباط التكتيكي وحسن إدارة المباريات الصعبة، ولا سيما أمام منافس يستفيد من عاملي الأرض والجمهور.
وبهذا الفوز، يختتم حمص الفداء مشواره في المجموعة بأفضل صورة ممكنة، متأهلاً إلى الدور المقبل متصدراً وبالعلامة الكاملة، ليواصل «فرسان حمص» رحلتهم الآسيوية بطموح أكبر، حاملين آمال جماهيرهم وتطلعات الكرة السورية نحو حضور مشرّف في الاستحقاق القاري.
مبارك لحمص الفداء وجماهيره هذا الإنجاز، ومزيداً من التألق للفرسان في الأدوار المقبلة.
