الاتحاد- محمد خطيب
اختتمت يوم الخميس فعاليات المرحلة الأولى من دورة المدربين المحترفين، التي تقام للمرة الأولى في سورية، وسط مشاركة واسعة من المدربين، في محطة تدريبية مهمة تهدف إلى تعزيز تأهيل الكوادر الفنية ورفع مستوى العمل التدريبي، بما يواكب البرامج والمناهج المعتمدة آسيوياً.
وشهد ختام المرحلة الأولى حضور الأستاذ رامي سبيع، مدير مديرية الألعاب الجماعية في وزارة الرياضة والشباب، فيما تولى المحاضر نهاد صوقار الإشراف على البرنامج التدريبي وتقديم المحاضرات، ضمن برنامج متخصص يجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية، ويهدف إلى تزويد المدربين بالمعارف والأدوات الحديثة التي تساعدهم على تطوير أدائهم والارتقاء بقدراتهم التدريبية.
وتأتي إقامة دورة المدربين المحترفين في سورية للمرة الأولى لتشكل خطوة مهمة على طريق تطوير منظومة إعداد المدربين، وإتاحة المجال أمام الكوادر السورية للاستفادة من برامج تدريبية متقدمة داخل البلاد، بما يعزز فرصهم في مواصلة مسيرتهم التدريبية وفق مستويات أكثر تطوراً، ويمنحهم مساحة أوسع لتبادل الخبرات والمعارف والتجارب الميدانية.
صوقار : تأهيل المدرب أساس تطوير الرياضة
وأكد المحاضر نهاد صوقار أن إقامة دورة المدربين المحترفين في سورية تمثل خطوة مهمة في مسار تطوير وتأهيل الكوادر التدريبية، مشيراً إلى أهمية توفير مثل هذه البرامج للمدربين السوريين، لما تقدمه من معرفة وخبرات تساعدهم على مواكبة التطورات المتسارعة في عالم التدريب الرياضي.
وتوجه صوقار في ختام المرحلة الأولى بالشكر والتقدير إلى الاتحاد العربي السوري لكرة القدم، ونادي المحافظة، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، على جهودهم في إتاحة الفرصة لإقامة هذه الدورة في سورية، مؤكداً أن التعاون بين مختلف الجهات الرياضية يشكل عاملاً أساسياً في إنجاح البرامج التدريبية وتوسيع قاعدة المستفيدين منها.
وأشار إلى أن الدورة تمثل إضافة مهمة إلى مسار إعداد المدربين، ولا سيما في ظل التطور المستمر في أساليب التدريب وعلوم الرياضة، والحاجة إلى امتلاك المدرب أدوات حديثة تمكنه من التعامل مع مختلف المتطلبات الفنية والتدريبية.
وأضاف أن المشاركة الواسعة في المرحلة الأولى تعكس حجم الاهتمام الذي يبديه المدربون بتطوير مستواهم العلمي والفني، والاستفادة من البرامج التدريبية المتخصصة، مؤكداً أن المدرب الناجح يحتاج بصورة مستمرة إلى تطوير معارفه وتحديث أدواته التدريبية، إلى جانب الخبرة التي يكتسبها من العمل الميداني.
سبيع: تطوير المدرب استثمار حقيقي في مستقبل الرياضة
من جانبه، أكد الأستاذ رامي سبيع، مدير مديرية الألعاب الجماعية في وزارة الرياضة والشباب، أهمية دورة المدربين المحترفين، معتبراً أن إقامة مثل هذه البرامج تمثل خطوة أساسية في تطوير وتنمية قدرات المدربين ورفع مستوى الكوادر الفنية العاملة في مختلف الألعاب الرياضية.
وأوضح سبيع أن تطوير المدرب لا يقتصر على الجانب العملي فقط، بل يحتاج إلى قاعدة علمية ومعرفية متجددة، مشيراً إلى أن الدورات المتخصصة تتيح للمدربين التعرف إلى أحدث المناهج والأساليب التدريبية، وتعزز التكامل بين المعرفة النظرية والخبرة الميدانية.
ولفت إلى أهمية البرامج الآسيوية المتقدمة في مسيرة المدرب، لما توفره من تأهيل متخصص وتطوير لمختلف الجوانب الفنية والتدريبية، مؤكداً أن الحصول على هذه الخبرات يمثل إضافة مهمة إلى مسيرة المدرب المهنية، ويساعده على التعامل بصورة أفضل مع متطلبات التدريب الحديث.
وأشار سبيع إلى أن الاستثمار في المدرب هو استثمار مباشر في مستقبل الرياضة، لأن المدرب يشكل أحد العناصر الأساسية في عملية اكتشاف المواهب وتطويرها، وصقل مهارات اللاعبين، وبناء الفرق، والوصول بها إلى مستويات فنية أفضل.
وأضاف أن الارتقاء بمستوى المدربين ينعكس بصورة مباشرة على الأجيال الجديدة من اللاعبين، إذ إن امتلاك المدرب للمعرفة والأدوات التدريبية الحديثة يساهم في تقديم عملية تدريبية أكثر تطوراً، ويعزز فرص اكتشاف المواهب وتطويرها بالشكل الصحيح.
خمس مراحل لاستكمال البرنامج التدريبي
وبحسب البرنامج المعتمد، تتكون دورة المدربين المحترفين من خمس مراحل، بما يتيح للمشاركين متابعة البرنامج التدريبي بصورة متدرجة ومتكاملة، والانتقال من مرحلة إلى أخرى وفق برنامج زمني محدد.
وبعد اختتام المرحلة الأولى، من المقرر إقامة المرحلة الثانية خلال الشهر المقبل، على أن تتواصل المراحل اللاحقة تباعاً وصولاً إلى المرحلة الخامسة والأخيرة، التي من المقرر أن تختتم معها الدورة في شهر نيسان المقبل.
ويمنح هذا النظام المدربين فترة زمنية بين المراحل للاستفادة من المعلومات والمعارف التي تلقوها، ومراجعة المحتوى التدريبي، إلى جانب إمكانية الاستفادة من الخبرة العملية وتطبيق ما تم اكتسابه خلال كل مرحلة، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
مشاركة واسعة وحضور لافت للمدربين
وشهدت المرحلة الأولى مشاركة واسعة من المدربين، الذين حرصوا على الاستفادة من البرنامج التدريبي والمحاضرات المقدمة، في ظل اهتمام متزايد بتطوير المستوى الفني والعلمي للكوادر التدريبية.
وشكلت الدورة مساحة مهمة للتفاعل وتبادل الخبرات بين المشاركين والمحاضر، من خلال النقاشات والمحاضرات والمحتوى التدريبي، بما يعزز الاستفادة الجماعية من التجارب والخبرات المختلفة التي يمتلكها المدربون المشاركون.
كما أن إقامة الدورة للمرة الأولى في سورية تضيف أهمية خاصة إلى هذه التجربة، كونها تتيح للمدربين السوريين الاستفادة من برنامج تدريبي متخصص داخل البلاد، وتعزز حضور الدورات والبرامج التدريبية المتقدمة ضمن المشهد الرياضي السوري.
خطوة على طريق بناء كوادر تدريبية أكثر كفاءة
ولا تقتصر أهمية دورة المدربين المحترفين على الجانب التدريبي المباشر، بل تتجاوز ذلك إلى المساهمة في بناء قاعدة أكثر تطوراً من الكوادر الفنية القادرة على مواكبة متطلبات الرياضة الحديثة.
فالتدريب الرياضي اليوم لم يعد يعتمد على الخبرة الميدانية وحدها، بل أصبح قائماً على مجموعة متكاملة من العلوم والمعارف والأساليب الحديثة، وهو ما يجعل تطوير المدرب وتأهيله بصورة مستمرة ضرورة أساسية للارتقاء بمستوى اللاعبين والفرق.
ومن هذا المنطلق، تشكل دورة المدربين المحترفين محطة مهمة ضمن مسار تطوير الكوادر التدريبية، خصوصاً مع امتدادها على خمس مراحل، بما يوفر للمشاركين فرصة الحصول على برنامج تدريبي متكامل ومتدرج.
وتؤكد هذه التجربة أن الارتقاء بمستوى المدرب يمثل أحد المحاور الأساسية في عملية تطوير الرياضة، فالمدرب هو الحلقة التي تربط بين اكتشاف الموهبة وصقلها، وبين العمل الفني والتطور المستمر للاعب والفرق، الأمر الذي يجعل الاستثمار في تأهيل الكوادر التدريبية خطوة أساسية لبناء مستقبل رياضي أكثر تطوراً.
