بعد خروج منتخبنا الأولمبي لكرة القدم من الدور الأول لمسابقة كأس آسيا المقامة حالياً في السعودية، على ما اعتقد أنه آن الأوان لكي نقول للمعنين بكرتنا أنه بات من الضروري تغيير النهج والعقلية التي تعمل بها اتحاداتنا الكروية المتعاقبة منذ سنوات بملف المنتخبات الوطنية ولأن النتائج التي حققتها معظم المنتخبات بالآونة الأخيرة وآخرها منتخبات الفئات العمرية الثلاثة (ناشئين وشباب وأولمبي) خلال الأشهر الماضية ومن قبلها منتخب الرجال ليست وليدة اللحظة ولا هي محض مصادفة ونتحمل مسؤوليتها جميعاً، فمن غير المقبول أن نستمر بنفس النهج ونقنع أنفسنا أننا على صواب ومنتخب يليه الآخر يفشل ويخسر ويكون مصدر تعاسة وحزن للجماهير الرياضية بدل أن يكون مصدر فرح واعتزاز.
منتخبنا الوطني الأول ودع تصفيات كأس العالم بسبب هذا الإصرار الغريب على اتباع نفس الأساليب التي في كل مرة تعطي نفس النتائج وهو فشل المنتخبات بتحقيق النتائج المرجوة، ومع ذلك يصر بعض القائمين على كرتنا على انتهاج نفس الأساليب في بناء الفريق بهذه الطريقة الكلاسيكية والقديمة وأنها ستؤدي لتحقيق نتائج مشرفة، دون أن يستفيدوا من آراء أصحاب الاختصاص أو تجارب بقية الدول العربية أو الأجنبية المتطورة فاعتقدوا أن التعاقد مع مدرب أجنبي واستقدام عدد من اللاعبين المغتربين سيكون هو الحل الشافي بدون العمل برؤية واضحة واستراتيجية تتناسب مع واقعنا وإمكانياتنا.
أيضاً… استمرار النهج الخاطئ بتشكيل الأجهزة الفنية والإدارية وفق المصالح والعلاقات الشخصية والتكتيكات الانتخابية، لا وفق الإمكانيات والمؤهلات، ساهم باستمرار الفشل وكانت النتيجة الحتمية خروجاً مبكراً من الأدوار الأولى للمنافسات التي خاضتها منتخباتنا، … وعندما يكون المقياس بالتعاقد مع المدربين هو هذه الاعتبارات والمعطيات، وليس خبرته ومؤهلاته وإمكانياته فكيف سيتم بناء منتخب قوي وكيف سنحقق النتائج المرجوة.
في قادم الأيام يجب أن يتم العمل بشكل مدروس وفق خطط علمية لبناء كرة قدم سورية حديثة لا أن نستمر بسياسات ونهج عمل كانت سبباً في أن تدفع كرتنا فاتورة باهظة من الفشل ويكون التراجع عنوانها العريض.
بلدنا مليء بالمواهب وسورية ولادة ولكن يجب العمل بحسن النوايا لتأخذ المواهب دورها ويأخذ أصحاب الكفاءة في أماكن العمل أدوارهم وأن يتغير الحال ولا ن بقى على ذات المنوال… فهل من مستجيب، وللحديث بقية.
أبي شقير
