تتعرض إدارة نادي أهلي حلب لحملة عنيفة في الشارع الرياضي وعبر وسائل التواصل الاجتماعي تستهدف كيانها ووجودها وعلى وجه الخصوص رئيس النادي بشخصه في أعقاب خسارة فريق رجال كرة السلة أمام الشبيبة في بطولة درع وزارة الرياضة والشباب وزادت الحملة ضراوة بعد خروج الفريق الأحمر من الأدوار النهائية على يد فريق الكرامة في دمشق، وطالت الحملة الهجومية الشرسة الجهاز الفني للفريق المشرف والمدرب ومساعده وطالبت الجميع بالرحيل ولم يسلم اللاعبون من هذه الحملة العنيفة غير المسبوقة ووصف بعضهم اللاعبين بالمنتهية صلاحيتهم.
قد يكون هذا التوصيف فيه شيء من الصحة، ومن حق الجمهور أن ينتقد أداء الفريق والجهاز الفني، شرط أن لا يكون فيه إساءة شخصية، فذلك ليس من الأصول والأعراف الاجتماعية والرياضية، أما فيما يخص الانتقادات الفنية للفريق فهنا علينا الوقوف عند جملة من الحقائق وهي: أن التنافس الرياضي يقوم على معياري الفوز والخسارة والجميع يعلم بأنه لابد من فائز ولابد من خاسر وكلاهما وجهان لعملة واحدة هي المنافسة في الميدان والفوز للأفضل، الأمر الآخر أن مجموعة اللاعبين تم اختيارهم من قبل المدرب فؤاد أبو شقرا، وبالتشاور معه لمعرفته المسبقة بهم قبل سفره إلى ليبيا وهم الذين يخدمون أفكاره، الأمر الأهم أن المدرب الحالي الكابتن منعم عون جاء إلى حلب حديثاً قبيل أيام قليلة من انطلاقة البطولة أي لا علاقة له باختيار اللاعبين الذين تعاقدت الإدارة معهم بموجب التشاور مع المدرب السابق الكابتن أبو شقرا كما أسلفت ووجد نفسه امام هذه الوضعية وليس بيده ان يفعل شيئاً في زمن يسير ولم تتاح له فرصة اكتشاف اللاعبين والتعرف على إمكانياتهم ومستوياتهم ولم يحضر أية مباراة ودية او رسمية لمشاهدتهم على الطبيعة وبشكل عملي بمعنى أنه لم يتوفر له الوقت الكافي المطلوب ليبدأ المشوار، ولتقييم عمل أي مدرب يجب منحه الوقت والفرصة وهذان الأمران لم يحظ بهما (عون) وعلى ذلك اتمنى من عشاق ومحبي وأنصار الأهلي والمتيمين بهذا النادي الكبير والعريق والغالي على قلوبنا جميعاً التسلح بالصبر (فالصبر) مطلوب وهام أما المنشورات والتعليقات اللاذعة والصارمة والانتقادات الساخرة فلن تجدي نفعاً والمطلوب أيضاً التعاون والالتفاف حول النادي وفرقه كافة حتى تتحقق الأهداف الرياضية والتربوية وبالشكل الهادئ والأمثل.
