حمص- حسان نور الدين
فرض فرسان حمص الفداء، كما يحلو لأنصارهم تسميتهم، أنفسهم بين الكبار خلال مرحلة الذهاب، بعدما قدموا أداءً قوياً ومتوازناً وضعهم على أبواب الصدارة، وأكدوا من خلاله أنهم أحد أبرز المنافسين على لقب الدوري.
فرحة لاعبي حمص الفداء عكست مرحلة ذهاب ناجحة، مشبعة بالطموح، مع تطلع كبير لتحقيق إنجاز أكبر في مرحلة الإياب، وكان الفريق على أعتاب الوصافة التي يستحقها، مدعوماً بأرقام تؤكد حضوره كمنافس جدي على اللقب.
أنهى حمص الفداء مرحلة الذهاب من الدوري السوري الممتاز لكرة القدم لموسم 2025–2026 بصورة قوية، محتلاً المركز الثالث برصيد 31 نقطة من 15 مباراة، جمعها من 9 انتصارات و4 تعادلات مقابل خسارتين، ليبقى قريباً من فرق الصدارة في ظل منافسة محتدمة.
وسجل الفريق 26 هدفاً، مؤكداً قوته الهجومية، كما تميز بصلابة دفاعية لافتة، حيث استقبلت شباكه 6 أهداف فقط، ليُعد من بين أفضل خطوط الدفاع في الدوري، رغم بعض الهفوات التي ظهرت في المباريات الحاسمة.
ولم يقتصر تميز الفريق على نتائجه، بل برز أيضاً في قدرته على تحقيق نتائج إيجابية داخل وخارج أرضه، إضافة إلى شخصية تنافسية واضحة أمام الفرق الكبيرة، ما يعزز من حظوظه في مواصلة المنافسة خلال الإياب.
ثلاثة عوامل أعاقت الانطلاقة الكاملة
رغم الأداء المميز، واجه الفريق عدة تحديات أثرت على مسيرته، أبرزها:
خوض معظم مبارياته خارج أرضه (13 مباراة) بسبب عدم جاهزية ملعبه.
التغيير الفني وعدم الاستقرار في الجولة الأخيرة، رغم النتائج المميزة التي حققها المدرب السابق، قبل خسارة الديربي أمام الكرامة بنتيجة 2-1، وهي خسارة مؤثرة لجماهير الفريق.
الإصابات والعقوبات، وعلى رأسها إصابة قلب الدفاع ولاعب المنتخب فارس أرناؤوط، إضافة إلى غياب البديل الجاهز، وعقوبة المدافع يوسف الحموي.
أرقام من مرحلة الذهاب
يحتل الفريق المركز الثالث برصيد 31 نقطة حيث لعب 15، فاز في 9، تعادل في 4، خسر مباراتين، له 26 هدفاً وعليه 6 أهداف ورصيده 31 نقطة 2، له: 26، عليه: 6، وفارق الأهداف+20.
نقاط القوة: قوة هجومية واضحة، شخصية قوية أمام الفرق الكبيرة، تحسن تدريجي في الأداء.
نقاط تحتاج إلى تحسين: أخطاء دفاعية في لحظات حاسمة، ثبات أكبر في المستوى وتثبيت مراكز اللاعبين.
يبرز في الفريق عدد من الأسماء المؤثرة، مثل اللاعب الشاب إبراهيم خليل، الذي تمت دعوته للمنتخب الأول، ويتميز بنزعة هجومية وطاقة كبيرة جعلته من أفضل لاعبي الوسط حالياً، إلى جانب عودة كرم عمران لمستواه، والتعاقد المميز مع المخضرم نصوح نكدلي.
نظرة إلى الإياب
يدخل حمص الفداء مرحلة الإياب بطموحات كبيرة لمواصلة الضغط على فرق الصدارة، خاصة مع التعاقد مع المدرب الخبير ضرار رداوي، الذي سبق أن قاد الفريق في فترات سابقة.
وسيكون الاستقرار الفني، ومعالجة الأخطاء الدفاعية، مفتاح المنافسة الحقيقية على اللقب، لا سيما أن الفريق سيخوض 9 مباريات على أرضه وبين جماهيره، مقابل 7 مباريات خارج أرضه، ما يمنحه أفضلية نسبية يجب استثمارها.
جماهير حمص الفداء، التي سئمت من الاكتفاء بالوصافة في مواسم سابقة، تحلم اليوم بتحقيق اللقب الأول وكتابة، اسم النادي بين الكبار بحروف من ذهب.
