غداً الاثنين يقص منتخبنا الأول لكرة القدم شريط افتتاح مبارياته بكأس العرب التي تستضيفها دولة قطر…، مشاركة منتخبنا في هذه النسخة لها أبعاد مختلفة ومعايير مختلفة ودلالات مختلفة فكيف ذلك؟؟
المنافسة في كأس العرب لها نكهتها الخاصة وطعمها العذب لأنها منافسة عربية عربية خالصة، وبالتالي فهي تصنيفية واستكشافية في آن واحد وهي أيضاً تقويمية واستعدادية.
هي تصنيفية لأنه من خلال نتائج منتخبنا نعرف أين نحن في الساحة الكروية العربية وأين موقعنا على خارطة المستويات، وهي استكشافية لأنه خلال مبارياتنا نكتشف قدرات لاعبينا في كل المراكز والخطوط وقدرة كل واحد منهم في مركزه ومدى تأثيره وتأثره في الخط الذي يلعب به وفي الخطوط التي أمامه والتي وراءه.
وهي تقويمية للحضور بكل محيطة ومكوناته وقدراتهم وكيفية تعاملهم مع أحداث المباريات ومفرداتها الصغيرة وأحداثها الكبيرة وتأثيرات التفاصيل الصغرى والكبرى على النتائج وبالتالي على الموقع الذي سنحتله في مجموعتنا أولا والموقع النهائي إذا حالفنا التوفيق ودخلنا الدور الثاني وتقويمية لبقية الأجهزة المسؤولة عن المنتخب ومعرفة مدى قدراتها بالتعامل مع الأحداث الكبرى وحسن هذا التعامل وتقويمية للاعبين أيضاً القدامى والجدد لمعرفة مدى قدراتهم وقوة أدائهم في المباريات التنافسية الصعبة.
وهي تقويم لجمهورنا ومدى تفاعله مع منتخبه الذي يحبه…، وأخيراً هي استعداديه لفريقنا أفراداً، ومجموعة لامتحان صعب معاد قادم وهو النهائيات الآسيوية.
واستناداً لكل ما تقدم يمكن لاتحاد كرتنا الجديد رؤية منتخبنا من بابه إلى محرابه وعليه يمكنه إجراء التعديلات التي يراها مناسبة وتعزيز الإيجابيات المتوفرة وهذا يعني أن كأس العرب فرصة للجميع، نتمناها ناجحة بكل المقاييس.
