اللاذقية- محمد عجان
المتتبع لواقع كرة السلة في نادي حطين بشكل عام والانثوية بشكل خاص لابد أن يلاحظ الاهتمام والتعاون والدعم من قبل المعنيين في النادي بدءاً من مجلس الإدارة الذي يواكب الفريق في تدريباته اليومية واللجنة المشرفة على اللعبة وصولاً للكادر الفني الجديد والشركات الراعية وأن هذا سينعكس ايجابياً على واقع فريق السيدات من تكامل صفوفه والتعاقدات الجديدة واستقطاب مدرب على قدرٍ عالٍ من الخبرة والكفاءة الفنية.
وهنا نسلط الضوء على هذه التحضيرات من خلال اللقاء مع المدرب الجديد د. إبراهيم الحلبي الذي حدثنا عن هذه الاستعدادات والتحضيرات والواقع الفعلي لفريق السيدات.
يؤكد المدرب أن تعاقده مع نادي حطين يُعد خطوة مهمة في مسيرته المهنية، وفرصة حقيقية للعمل ضمن بيئة تمتلك إرادة واضحة للتطوير، ويشير إلى أن ما شجّعه على قبول المهمة هو رؤية الإدارة الطموحة لبناء فريق قادر على المنافسة، واعتمادها على العمل المنظم والاستثمار في اللاعبات الشابات، إضافة إلى تعاونها الكبير وتوفيرها كل ما يمكن وفق الإمكانات المتاحة، ويضيف: «لمست لديهم الرغبة الحقيقية في تحسين صورة الفريق ودعمه، وهو ما شكّل دافعاً كبيراً لي لخوض هذا التحدي».
ويكشف المدرب أن سوق التعاقدات هذا الموسم كان محدوداً للغاية، بسبب النقص الواضح في عدد اللاعبات مقارنة بالمواسم السابقة، ما جعل الخيارات قليلة وأظهر ملامح الفريق بشكل شبه نهائي في وقت مبكر ورغم ذلك، يرى أن المجموعة الحالية تمتلك الكثير من الطاقة والحماس، والأهم من ذلك رغبتها القوية في التطور والالتزام داخل وخارج الملعب ويضيف: «لدينا عناصر شابة تبشّر بمستقبل جيد، وإذا حافظت على نفس الروح والاجتهاد، يمكن أن تقدم مستوى مفاجئاً هذا الموسم».
ويرى المدرب أن كرة السلة الأنثوية تعيش مفارقة واضحة بين الفئات العمرية ومنتخب السيدات، إذ تبدو القواعد أكثر تقدماً ونضجاً من فئة السيدات، سواء من ناحية المهارات أو جودة الأداء في المنتخبات، ويؤكد وجود مواهب صغيرة تمتلك إمكانات واعدة، يمكن أن تشكّل قاعدة مهمة خلال السنوات المقبلة، إذا ما تم الاستثمار بها بالشكل الصحيح.
ولا يخفي المدرب حجم التحديات التي تواجه الرياضة عموماً وكرة السلة خصوصاً، في ظل الحاجة إلى إعادة بناء البنية التحتية وتأهيل المنشآت وتطوير الكوادر ويقول: «نحن نمر بمرحلة إعادة إعمار شاملة تطال كل مفاصل الحياة، والرياضة جزء لا يتجزأ من هذا المسار، الأمر يحتاج إلى وقت وجهد وصبر، لكن الطريق بدأ بالفعل».
أما عن توقعاته للموسم الجديد، فيرى أنه من المبكر تحديد هوية البطل، خاصة مع التغييرات الكبيرة في تشكيلات الأندية وسفر عدد من اللاعبات المميزات، ويتوقع أن تكون دائرة المنافسة أوسع من المواسم السابقة، مع إمكانية دخول أكثر من أربعة أندية في سباق اللقب، ولا سيما بعد تثبيت مشاركة اللاعبة الأجنبية في الأدوار النهائية. ويختتم بالقول: «أتمنى التوفيق للجميع، وأن تذهب البطولة لمن يستحقها داخل الملعب»
